الشيخ الجواهري
94
جواهر الكلام
شئ على عدم اعتبار القيافة ، بل لا يخلو الالتفات إليها ، ولو مع عدم ترتب شئ عليها من الكراهة ، قال الصادق عليه السلام : ( 1 ) في خبر أبي بصير ( من تكهن أو تكهن له ، فقد برئ من دين محمد صلى الله عليه وآله ، قال : قلت : فالقيافة ؟ قال : ما أحب أن يأتيها وقيل ما يقولون شيئا ، إلا كان قريبا مما يقولون فقال القيافة فضلة من النبوة ذهبت من الناس حيث بعث النبي صلى الله عليه وآله ) الحديث . ( و ) منها ( الشعبدة ) المحرمة بالاجماع المحكي والمحصل وبالدخول تحت الباطل والاغراء والتدليس واللهو وغيرهما ، بل لعلها من السحر على بعض الوجوه التي عرفتها فيه ، لأنها هي على ما فسرها غير واحد بل نسب ذلك إليهم الحركات السريعة التي تترتب عليها الأفعال العجيبة ، بحيث يخفى على الحس الفرق بين الشئ وشبهه لسرعة الانتقال منه إلى شبهه ، فيحكم الرائي له بخلاف الواقع ، بل قد سمعت الخبر الظاهر والصريح في أنها منه ، مضافا إلى ما سمعته من تصريح ؟ ؟ البعض بكونه من أقسامه ، بل في شرح الأستاذ بعد الحكم بأن فيها من القبح زائدا على الملاهي وأن الاشتغال بها من أعظم اللهو قال : لا يبعد القول بتحريم جميع الأفعال الغريبة المستندة إلى الأسباب الخفية ، ومنها عند الشهيد والمقداد السيميا وهي احداث خيالات لا وجود لها في الحس ، للتأثير في شئ آخر ، ولعلها من السحر أو شبهه . وأما علم النجوم فقد يظهر من الكتاب والسنة صحته في الجملة نحو ( 2 ) قوله تعالى ( فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم ) على أحد
--> ( 1 ) الوسائل الباب 26 الحديث 2 ( 2 ) سورة الصافات الآية 88